محمد بن حبيب البغدادي
204
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
--> - قال : لأن تبيعا ابن امرأة كعب الأحبار قال : إن عظيما من ولد إسماعيل يرجع فيغلق أبواب دمشق ثم يخرج منها فلا يلبث أن يقتل . فقال عمرو : لو كنت نائما ما أنبهني ابن الزرقاء ولا اجترأ عليّ ، أما إني رأيت عثمان البارحة في المنام فألبسني قميصه . وكان عبد اللّه بن يزيد زوج ابنة عمرو ، ثم قال عمرو للرسول : أنا رائح العشية ، فلما كان العشاء لبس عمرو درعا ولبس عليها القباء ، تقلد سيفه وعنده حميد بن حريث الكلبي ، فلما نهض متوجها عثر بالبساط فقال له حميد : واللّه لو أطعتني لم تأته . فقالت له امرأته الكلبية كذلك ، فلم يلتفت ، ومضى في مائة من مواليه . وقد جمع عبد الملك عند بني مروان ، فلما بلغ الباب أذن فدخل ، فلم يزل أصحابه يحبسون عند كل باب حتى بلغ قاعة الدار ، وما معه إلا وصيف له ، فنظر عمرو إلى عبد الملك ، وإذا حوله بنو مروان ، وحسان بن بحدل الكلبي ، وقبيصة بن ذؤيب الخزاعي ، فلما رأى جماعتهم أحس بالشر ، فالتفت إلى وصيفه وقال : انطلق إلى أخي يحيى وقل له يأتيني ، فلم يفهم الوصيف ، فقال له : لبيك ، فقال عمرو : اغرب عني في حرق اللّه وناره . وأذن عبد الملك لحسان وقبيصة فقاما ، فلقيا عمرا في الدار . فقال عمرو لوصيفه : انطلق إلى يحيى فمره أن يأتيني ، فقال : لبيك ، فقال عمرو اغرب عني ، فلما خرج حسان وقبيصة أغلقت الأبواب ، ودخل عمرو فرحب به عبد الملك ، وقال : هاهنا ، هاهنا ، يا أبا أمية . فأجلسه معه على السرير ، وجعل يحادثه طويلا ثم قال : يا غلام ، خذ السيف عنه ، فقال عمرو : إنّا للّه يا أمير المؤمنين ، فقال عبد الملك : أتطمع أن تجلس معي متقلدا بسيفك ، فأخذ السيف عنه ، ثم تحدثا ، ثم قال له عبد الملك : يا أبا أمية إنك حيث خلعتني آليت بيمين إن أنا ملأت عيني منك وأنا مالك لك أن أجعلك في جامعة ، فقال له بنو مروان ، ثم تطلقه يا أمير -